السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

179

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

يؤدي بالقيمة أو بغير جنسه ، بأن يعطى بدل الدراهم دنانير مثلا أو بالعكس ، لكن هذا النحو من الأداء والوفاء يتوقف على التراضي ، فلو أعطى بدل الدراهم دنانير فللمقرض الامتناع من أخذها ولو تساويا في القيمة ، بل ولو كانت الدنانير أغلا كما أنه لو أراده المقرض كان للمقترض الامتناع وان تساويا في القيمة أو كانت الدنانير أرخص . وان كان قيميا فقد مر انه تشتغل ذمة المقترض بالقيمة ، وانما تكون بالنقود الرائجة ، فأداؤه الذي لا يتوقف على التراضي بإعطائها ، ويمكن أن يؤدي بجنس آخر من غير النقود بالقيمة لكنه يتوقف على التراضي . ولو كانت العين المقترضة موجودة فأراد المقرض أداء الدين بإعطائها أو أراد المقترض ذلك ، ففي جواز امتناع الأخر تأمل واشكال ، فلا يترك الاحتياط ( 1 ) . ( مسألة : 14 ) يجوز في قرض المثلي ان يشترط المقرض على المقترض أن يؤديه من غير جنسه ( 2 ) بأن يؤدي عوض الدراهم مثلا دنانير وبالعكس ، ويلزم عليه ذلك بشرط أن يكونا متساويين في القيمة أو كان ما شرط عليه أقل قيمة مما اقترض . ( مسألة : 15 ) الأقوى انه لو شرط التأجيل في القرض صح ولزم العمل به ( 3 ) وكان كسائر الديون المؤجلة ليس للمقرض مطالبته قبل حلول الأجل . ( مسألة : 16 ) لو شرط على المقترض أداء القرض وتسليمه في بلد معين صح ولزم وان كان في حمله إليه مئونة ، فإن طالبه في غير ذلك البلد لم تلزم عليه الأداء ، كما أنه لو أداه في غيره لم يلزم على المقرض القبول . وان أطلق القرض ولم يعين بلد التسليم ، فالذي يجب على المقترض أداؤه فيه لو طالبه المقرض ويجب على المقرض القبول

--> ( 1 ) وان كان الأقوى الجواز . ( 2 ) إذا لم يصدق عليه قرض يجر النفع وان كان ذلك النفع نفعا غير مالي ، والا فمشكل لا يترك الاحتياط . ( 3 ) والأقوى انه لو شرط التأجيل في القرض لم يلزم ، وقد مر التفصيل فيه فراجع الحاشية التي كتبناها في أول كتاب الدين .